ابن ميمون
431
دلالة الحائرين
صدر القول : كانت عليّ يد الرب « 1625 » . وقد لا يرى النبي صورة أصلا ، الا يسمع كلاما فقط في مرأى النبوة « 1618 » ينال به كما قال دانيال : وسمعت صوت انسان من وسط أولاء « 1626 » وكما قال : اليفاز فكان سكوت ، ثم صوت اسمعه « 1627 » . وكما قال حزقيال أيضا : وسمعت المتكلم معي « 1628 » . لان « 1629 » ليس ذلك المعنى الّذي أدرك بمرأى النبوة « 1618 » هو الّذي كلّمه ، بل فصّل تلك القصة العجيبة الغريبة التي صرّح بأنه أدركها وابتدأ بغرض الوحي وصورته فقال : وسمعت المتكلم معي « 1628 » . وبعد ما قدمناه من هذا التقسيم الّذي شهدت به النصوص أقول : ان ذلك الكلام الّذي يسمعه النبي بمرأى النبوة « 1618 » قد يخيّل له أيضا انه في غاية العظم كما يحلم الانسان انه سمع رعدا عظيما أو رأى « 1630 » زلزلة أو صاعقة . فكثير « 1631 » أيضا ما يحلم هذا . وقد يسمع ذلك الكلام الّذي يسمعه بمرأى النبوة « 1618 » كالكلام المعتاد المتعارف حتى لا ينكر منه شيئا يتبين لك ذلك من قصة صموئيل النبي « 1632 » الّذي لما ناداه اللّه تعالى في حال / الوحي ، ظن أن على الكاهن « 1633 » استدعاه المرة بعد المرة ثلاث مرات . ثم بيّن الكتاب علة ذلك وقال : ان الّذي أوجب له هذا ، وكونه ظنّه على ليما كان لم يعلم حينئذ ، بأن كلام اللّه للأنبياء يكون بهذه الصورة ، ولا كان انكشف له هذا السر بعد ، فقال في تعليل / ذلك : ولم يكن صموئيل يعرف الرب بعد ولم يكن بعد ولم يكن بعد قد أعلن له كلام الرب « 1634 »
--> ( 1625 ) : ع [ حزقيال 40 / 1 ] ، هيته على يد اللّه : ت ج ( 1618 ) : ا ، مراه هنبواه : ت ج ( 1626 ) : ع [ دانيال 8 / 16 ] ، واشمع قول ادم بين أولى : ت ج ( 1627 ) : ع [ أيوب 4 / 16 ] ، اليفز دمحه وقول اشمع : ت ج ( 1628 ) : ع [ دانيال 2 / 4 ] ، واشمع ات مدبر إلى : ت ج ( 1629 ) لان : ت ، لان ذمك : ج ( 1630 ) رأى : ت ، يرى : ج ( 1631 ) فكثيرا : ت ، فكثير : ج ( 1632 ) صموئيل النبي : ا ، شموال هنبيا : ت ج ( 1633 ) : ا ، هكهن : ت ج ( 1634 ) : ع [ الملوك الأول 3 / 7 ] ، وشموال طرم يدع ات اللّه وطرم يجله اليو ذبر اللّه : ت ج